الحكومة التركية تتعهد باستقرار الليرة لجذب المستثمرين وتفكر في إصدار صكوك إسلامية لسداد ديون

لندن/أنقرة – د ب أ: قال وزير المالية التركي، نور الدين نباتي، للمحللين والمستثمرين في مؤتمر في لندن أمس الأول أن بلاده تتوقع استقرار الليرة التركية حول مستوياتها الحالية بعد أن تراجعت أمام الدولار بنسبة 44% تقريبا خلال العام الماضي.
وقالت مصادر حضرت اجتماع لندن أن الوزير، الذي يسعى لإقناع المستثمرين الأجانب بالاستثمار في الأصول التركية، قال أن الإجراءات التي قادتها الحكومة استعادت الثقة في الليرة.
كما ألمح إلى خطوات جديدة تشمل جذب المقتنيات الذهبية لدى المواطنين والمعروفة باسم «ذهب تحت الفراش» إلى النظام المصرفي حسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لأن الاجتماع لم يكن مفتوحاً أمام وسائل الإعلام.
وأشار أن حجم الذهب المذكور يصل إلى نحو 5 آلاف طن، أي ما يعادل 250 ـ 350 مليار دولار.
وقال الوزير نباتي إن إجمالي حجم الإيداعات وفق نظام «الوديعة المحمية من تقلبات أسعار الصرف» تجاوز 312 مليار ليرة. و»هذا النظام آلية مالية أطلقتها تركيا أواخر العام المنصرم حيث تضمن للمودع بالليرة عدم وقوعه ضحية لتقلبات أسعار الصرف، والحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقتي الإيداع والسحب. من جهة ثانية تستعد تركيا للعودة إلى سوق السندات الدولية لأول مرة منذ انهيار الليرة التركية.
وقالت المصادر أنه تم اختيار مجموعة «إتش.إس.بي.سي هولدِنغز» المصرفية البريطانية لإدارة طرح السندات الإسلامية المعروفة باسم الصكوك والذي قد يتم خلال الشهر الحالي. وأضافت أن حصيلة الطرح قد تستخدم في سداد ديون قيمتها نحو ملياري دولار تستحق السداد خلال الشهر الحالي.
وحسب المصادر نفسها فإن السلطات التركية لم تتخذ قراراً نهائياً في هذا الشأن، وقد يتم التراجع عن الخطوة إذا تدهورت الأوضاع في أسواق المال.
وكانت آخر مرة طرحت فيها تركيا سندات في الأسواق الدولية في أيلول/سبتمبر الماضي، قبل إصرار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على خفض أسعار الفائدة، رغم معدل التضخم المرتفع، مما أدى إلى انهيار سعر العملة التركية.
وقد أنهت الليرة العام الماضي بتراجع تزيد نسبته عن 40% مقارنة بمستواها في العام السابق، في حين خسر مستثمرو السندات التركية حوالي 5% من قيمة استثماراتهم العام الماضي.




