اخبار لبنان

الطائفة السنية في لبنان والمرجعية “المملكة العربية السعودية”

من الطبيعي بل من البديهي أن يكون أبناء الطائفة السنية في لبنان على صلةٍ وثيقة بمرجعيتهم الكبرى المتمثلة في المملكة العربية السعودية.

ليس باعتبارها دولةً فحسب بل باعتبارها مركز الثقل الديني والسياسي للعالم السني وحاضنة الحرمين الشريفين وقلب القرار الإسلامي المؤثر في قضايا الأمة.

فالانتماء إلى المرجعية السعودية بالنسبة لكثير من السنة اللبنانيين ليس خياراً سياسياً ظرفياً ولا موقفاً تكتيكياً عابراً بل هو امتداد طبيعي لهويتهم الدينية والفكرية والتاريخية.

هو شعور متجذر في الوعي الجمعي يتغذّى من مكانة المملكة الروحية ومن دورها القيادي في الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين ومن حضورها الدائم في وجدان الشارع السني.

لقد شكّلت السعودية على مدى عقود مظلة اعتدال وتوازن في المنطقة ورسّخت خطاباً قائماً على الوسطية والاستقرار ما جعلها المرجعية الأقرب إلى المزاج السني العام خصوصاً في ظل التحولات الكبرى التي شهدها الشرق الأوسط.

 ومن هنا فإن ارتباط السنة اللبنانيين بها يبدو انعكاساً طبيعياً لانتمائهم الفكري والعقائدي وليس أمراً مستحدثاً أو طارئاً.

هذا الانتماء يتجلى في تقدير الدور السعودي وفي التفاعل مع مواقفها وفي الشعور بأن استقرارها وقوتها يشكلان دعامة أساسية للتوازن السني في المنطقة.

وهو ارتباط يقوم على الاحترام والولاء المعنوي وعلى الإيمان بأن المملكة تمثل المرجعية السياسية والدينية الأبرز لأبناء الطائفة السنية.

وعليه فإن العلاقة بين السنة في لبنان والمملكة العربية السعودية ليست علاقة مصلحة عابرة بل علاقة هوية وانتماء تنبع من قناعة راسخة بأن المرجعية السعودية تشكل الامتداد الطبيعي لكل فرد سني وركناً أساسياً من أركان وعيه الديني والسياسي.

الإعلامي: ربيع الشيخ

 

خاص: الحقيقة والخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى