منوعات

حين يصبح الحكم لاعبًا… قرارات الحكم ظلمت مصر… والأرجنتين كانت المستفيد الأكبر! وعدالة الفيفا على المحك!

في كرة القدم، قد تخسر لأن منافسك كان الأفضل، وقد تودع البطولة بسبب خطأ فردي من أحد لاعبيك، لكن أكثر أنواع الهزائم مرارة هي تلك التي تشعر فيها أن صافرة الحكم كانت طرفًا في النتيجة.

هذا تمامًا ما شعر به ملايين المصريين والشعوب العربية بعد مواجهة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026. فالمنتخب المصري قدم واحدة من أفضل مبارياته، ووقف ندًا لند أمام أحد أكبر منتخبات العالم، لكن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل سرقت من المباراة عدالتها، وحولت الأنظار من الأداء الكروي إلى أداء الحكم.

منذ الدقائق الأولى، بدت المعايير التحكيمية غير متوازنة. أخطاء احتُسبت على مصر بسهولة، بينما مرت تدخلات مشابهة لصالح الأرجنتين دون العقوبة نفسها. ثم جاءت اللقطات الحاسمة؛ هدف مصري ألغي بعد العودة إلى تقنية الفيديو، ومطالبات واضحة بركلتي جزاء لم تلقَ أي استجابة، في وقت كان فيه المنتخب المصري يفرض شخصيته على اللقاء.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يُستدعى حكم الفيديو في لقطات، بينما يتم تجاهله في لقطات أخرى لا تقل أهمية؟ وإذا كانت تقنية الـVAR وجدت لتحقيق العدالة، فلماذا خرج ملايين المشاهدين وهم يشعرون بأن العدالة غابت عن هذه المباراة؟

وكان واضحا أن هناك نية مبيتة ومؤامرة، في قرارات الحكم. ومن حق الجماهير أن تتساءل عندما تكون الأخطاء كلها تقريبًا في اتجاه واحد، وعندما يشعر منتخب كامل بأنه خسر أكثر بسبب القرارات التحكيمية مما خسر بسبب منافسه.

المؤلم أن المنتخب المصري لم يكن يستحق هذه النهاية. اللاعبون قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، وقدموا أداءً يليق باسم مصر، لكنهم اصطدموا بقرارات أثارت الكثير من علامات الاستفهام، حتى دفعت الاتحاد المصري لكرة القدم إلى تقديم احتجاج رسمي والمطالبة بمراجعة ما حدث.

قد تتغير نتائج المباريات، لكن الإحساس بالظلم يبقى حاضرًا في ذاكرة الجماهير. فالثقة في كرة القدم تقوم على مبدأ بسيط: أن يكون الجميع أمام القانون نفسه، وأن تطبق القواعد بالمعيار نفسه على جميع المنتخبات، مهما كان اسمها أو تاريخها.

ويبقى المنتخب المصري مرفوع الرأس، لأنه خرج من البطولة بعدما قدم مباراة كبيرة، بينما ستظل القرارات التحكيمية التي صاحبت اللقاء محل نقاش وجدل طويل، وقد تؤثر على مفهوم العدالةالتي أصبحت مفقودة في كرة القدم وستبقى مثالًا على أن صافرة واحدة قد تحرم منتخبًا من حلم استحق أن يعيشه حتى النهاية.

 

خاص: الحقيقة والخبر

الإعلامي : ربيع الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى