روسيا تتخذ قرارًا مصيري للعملات الرقمية

بعد جولات من تضييق الخناق على العملات الرقمية في روسيا.. يبدو أن تحولًا جذريا في موقف السلطات المالية التي كانت منذ أسابيع مناهضة للعملات الرقمية.
بيد أن تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين والتي جاءت منذ أيام بشأن إتاحة الفرصة والسماح للعملات الرقمية والتعدينين وتكنولوجيا البلوكتشين بالتوسع في البلاد دفعت المركزي الروسي إلى تغير موقفه.
ومنذ قليل تواردت أنباء عن أن الحكومة الروسية وبنك روسيا اتفقا على نظام مستقبلي لتداول العملات الرقمية في روسيا.
وفي التفاصيل سيتم إعداد مشروع قانون بشأن تداول العملات الرقمية في الاتحاد الروسي، حيث يتم التعامل على العملات الرقمية كنظير للعملات، وليس الأصول المالية الرقمية (DFA).
لن يكون تداولها في القطاع القانوني ممكنًا إلا مع تحديد الهوية الكامل، من خلال النظام المصرفي أو الوسطاء المرخصين.
ووفقا للمشروع المقترح أي عمليات تعادل أكثر من 600 ألف روبل يجب الإعلان عنها، وستصبح المعاملات خارج القطاع القانوني لمثل هذه المبالغ جريمة جنائية وظرفًا مشددًا بموجب القانون الجنائي.
وسيتم فرض غرامات على القبول غير القانوني للعملات الرقمية كوسيلة للدفع، ولن يتأثر التعدين والقضايا ذات الصلة في DFA بالمفهوم الذي يتم من خلاله إعداد المشروع.
مزيد من التفاصيل
نشرت الحكومة، بعد اجتماعات مع نائب رئيس الوزراء دميتري جريجورينكو أنه تم الاتفاق على أن تقوم وزارة المالية وبنك روسيا بصياغة مشروع قانون منفصل أو تعديلات على قانون CFA والقوانين الأخرى لتنفيذه.
من المحتمل جدًا أن يدخل جزء على الأقل من اللائحة الجديدة حيز التنفيذ في النصف الثاني من عام 2022 أو اعتبارًا من عام 2023.
وتشمل المقترحات تطوير تعديلات على القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، والتي بموجبها سيصبح التهرب من إعلان المعاملات بالعملة الرقمية وسيصبح استخدامها ظرفاً مشدداً للعقوبة في الجرائم الأخرى.
ومن أيام منحت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العملات الرقمية أملا بالبقاء في روسيا بعد تصريحات هجومية من جانب المركزي الروسي الذي يراها وسيلة للتلاعب وغسل الأموال.
ودفعت تصريحات بوتين المركزي الروسي للتراجع عن اتجاهه لفرض حظر شامل على العملات الرقمية بفضل تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين بشأن ضرورة الاستفادة من طفرة البلوكتشين.
تصريحات بوتين
وبدى على الرئيس الروسي أنه يحمل خططا أكثر تفاؤلا بشأن العملات الرقمية والتعدين الذي يواجه حملات حظر في العديد من دول العالم وعلى رأسها الصين وأخيرا ظهرت كازاخستان.
وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا عبر الفيديو مع أعضاء حكومته، الأسبوع الماضي أعلن خلاله أن البلاد تفتخر ببعض “المزايا التنافسية” في تعدين البيتكوين.
وجاءت الرسالة بعد يوم واحد من إعلان وزارة المالية الروسية أن حظر العملات الرقمية ليس ضروريًا، بحجة أنه “من الضروري السماح لهذه التقنيات بالتطور”.
وبعد انتشار أنباء كثيرة حول اتجاه المركزي الروسي إلى حظر العملات الرقمية، بدا أن الرئيس بوتين يخطط لغير ذلك، فيما يبدو أنه استعداد لعقوبات اقتصادية قد تلجأ إليها الدول الغربية بسبب أزمة أوكرانيا.
وعن اتجاه المركزي الروسي لحظر العملات الرقمية، قال الرئيس بوتين للمسؤولين الحكوميين:
“البنك المركزي لم يمنع التقدم التكنولوجي للبلاد، لا يقف البنك المركزي في طريقنا للتقدم التقني ويبذل الجهود اللازمة لتقديم أحدث التقنيات في هذا المجال من النشاط “.
وقال بوتين “لدينا أيضًا مزايا تنافسية معينة هنا، لا سيما فيما يسمى التعدين – أعني فائض الكهرباء والموظفين المدربين جيدًا المتاحين في البلاد”.




