اقتراع لبنانيي الخارج.. خارطة طريق ومبادرات تطوعية لافتة

انتهت مرحلة انتخابات المغتربين اللبنانيين حول العالم تاركة بارقة أمل في التغيير، ووصلت صناديق الاقتراع تباعا إلى مصرف لبنان المركزي في بيروت تحت أعين كاميرات المراقبة حتى لا يتم التلاعب بها، بانتظار الأحد المقبل، موعد انتخابات لبنانيي الداخل.
ولم تخف حماسة المغتربين للتصويت لصالح “التغييريين والمستقلين والمجتمع المدني”، في إشارة إلى تيارات المعارضة التي خرجت عن الاحتجاجات الأخيرة، سواء كانوا في دول عربية، لا سيما الخليجية منها، أو في باقي البلدان، لكن نسب الاقتراع لا توحي بتقدم مؤثر لصالح لوائح قوى التغيير، بحسب مجموعة من الآراء استطلعها موقع “سكاي نيوز عربية” في دول الاغتراب، إنما بحدوث خروقات قليلة تخلخل التوازن القائم.
لكن اللافت في الانتخابات، إضافة إلى التنظيم الجيد، كانت حماسة المغترب اللبناني وتطوعه لتنظيم العملية الانتخابية، من خلال مجموعات تكفلت بطباعة الشعارات وتأمين الطعام وغيرها.
ورغم أن مجموعات الثورة والتغيير لم تستطع، بسبب قلة إمكاناتها المادية، نشر مندوبين عنها في 58 دولة جرت فيها عمليات الاقتراع، فقد كانت الأحزاب التقليدية تمتلك ماكينات انتخابية قوية مؤلفة من مجموعات، بينما برزت المقاطعة السنية من خلال انخفاض نسبة المقترعين السنة في دول عربية عدة.
ويشير محمد الذي عمل مندوبا في مركز للانتخاب في الإمارات، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن “الأصوات في صناديق عدة صبت في صالح لوائح التغيير، ويمكن القول إن هناك 80 بالمئة صوتوا لصالح هذه اللوائح في بعض الصناديق”.
بينما ينتقد سامر من إسطنبول “عدم حضور بعض الشخصيات اللبنانية المعروفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنها مؤيدة للثورة، كي تدلي بصوتها”، لافتا إلى عدم حضور مؤيدي تيار المستقبل التزاما بقرار المقاطعة.
ويؤكد عماد من برلين أن “لوائح التغيير لم يكن لديها مندوبون على كل الصناديق بسبب انعدام الإمكانات المالية، وكان الاعتماد على المتطوعين، وهو أمر صعب لأن لوائح السلطة في المقابل كانت لديها إمكانات كبيرة مالية ولوجستية”.
وتقول العضو في شبكة الاغتراب اللبناني نانسي أسطفان، المقيمة في رومانيا، إن “الإقبال من الناخبين كان لافتا، وهناك من انتخب للمرة الأولى، وهذا دليل واضح لصالح التغيير”.
أما عن المندوبين الذين شاركوا، فقالت أسطفان: “الكل كان متطوعا في مختلف الدول باستثناء جماعة الأحزاب. تطوعوا لتأمين الطعام والمياه وطباعة القمصان. كانت مبادرات شخصية وكانت الدهشة واضحة على وجوه مندوبي الأحزاب، إذ استغربوا كيف تعرف الناس على بعضهم بهذه السرعة”.




