نشرت مجلّة “فوربس” الأميركية تقريراً قالت فيه إنّه يمكن تحقيق نهضة إقتصادية في لبنان من خلال عملة “بيتكوين” الرقميّة.
وذكّرت المجلة بتقرير أصدره البنك الدولي في وقتٍ سابق وقال فيه إن أزمة لبنان هي من أشدّ الأزمات العالمية منذ منتصف القرن الـ19، معتبراً أن الواقع الذي تعيشه البلاد نشأن نتيحة لـ3 عقودٍ من السياسات المالية والنقدية غير الحكيمة، الأمر الذي أدّى إلى انخفاض قيمة العملة بما يزيد على 95% من قيمتها قبل الأزمة.
ويقول التقرير إنّ “العملة في حالة انهيار، والفساد يتفاقم، كما أنّ القطاع المصرفي في حالة اضطراب”، وأضاف: “الليرة اللبنانية شهدت انخفاضاً مدمراً في قيمتها، مما ترك المواطنين يعانون من تآكل مدخراتهم. اعتباراً من 17 تشرين الأول 2019، لم يتم إنقاذ حتى الودائع بالدولار الأميركي وتحولت إلى ما تم تسميته بـ”اللولار”، وهي عبارة صاغها خبير اقتصادي لبناني. وهذا يعني أنه من الناحية العملية، فإن وجود 100 دولار في البنك يعادل القدرة على استخدامه بمبلغ 10 دولارات فقط، مما يسلط الضوء على الانخفاض الصارخ في قيمة العملة والواقع المالي الذي يواجه البلاد
يلفت التقرير إلى أنه في المقابل، تُقدم عملة “البيتكوين” الرقمية بديلاً واضحاً بمبادئها الأساسية المتمثلة في الحراسة الذاتية، وتمكين الأفراد من الوصول إلى أموالهم من دون الحاجة إلى إذن خارجي.
بحسب “فوربس”، تعمل شفافية “بيتكوين” على تخفيف مخاطر السياسات التعسفية التي قد تؤدي إلى خفض قيمة العملة، كما تعمل آلية الإجماع الثابتة والموثوقة التي تتبناها تلك العملة، على ضمان وجود نظام مالي لامركزي وآمن، مما يزيل نقاط الضعف الناجمة عن نقطة فشل واحدة والتقليل بشكل كبير من احتمالات الاحتيال.
وبحسب التقرير، فإن البيتكوين تعالج أيضاً التحدي المتمثل بتخزين النقود في المنازل، كما أنها تعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم المتفشي، الذي ابتلي به لبنان في السنوات الأخيرة بتقديرات مذهلة.
التقرير يكشف أيضاً أنّ تلك العملة توفر وسيلة للتحايل على ضوابط رأس المال غير المشروعة والقيود التي يفرضها القطاع المصرفي. وفي هذا السياق، يتم استخدام العملات المستقرة كإجراء مؤقت، مما يوفر سهولة الوصول إلى الدولار، وتكون بمثابة نقطة انطلاق وسط الأزمة.