اخبار العالم

لدعمها إسرائيل.. نيكاراغوا تندد بألمانيا أمام محكمة العدل الدولية وتستمع لاتهام ألمانيا بتسهيل حرب إسرائيل بغزة

نددت نيكاراغوا بألمانيا أمام محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، بسبب دعمها لإسرائيل.

وقالت نيكاراغوا، خلال جلسات الاستماع في محكمة العدل، اليوم، إن ألمانيا تزود الحكومة الإسرائيلية بالأسلحة بينما تقدّم مساعدات لغزة، مضيفة أن هذا الأمر “مؤسف”.

وقال المحامي عن نيكاراغوا دانيال مولر أمام المحكمة “إنه فعلا تبرير مؤسف للأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين بأن تقدّم مساعدات إنسانية، بما في ذلك عبر إلقائها من الجو، من جهة، وتمدّ الجيش الإسرائيلي بالمعدات العسكرية المستخدمة في قتلهم والقضاء عليهم.. من جهة أخرى”.

وقال ممثل نيكاراغوا لمحكمة العدل الدولية إن على ألمانيا وقف تسليح إسرائيل بشكل “عاجل جدا”.

وتعتزم نيكاراغوا مطالبة محكمة العدل الدولية بإصدار أوامر إلى برلين بوقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل وإلغاء قرار ألمانيا بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وجلسات الاستماع التي تستمر على مدار يومين وتطالب بإجراءات طارئة هي جزء من قضية أوسع رفعتها نيكاراغوا، التي تتهم ألمانيا بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية وقوانين الحرب بدعمها لإسرائيل.

وقال مسؤولون ألمان إن القضية المقامة أمام محكمة العدل الدولية غير مبررة، وستعبر برلين عن موقفها أمام المحكمة غدا الثلاثاء.

وألمانيا واحدة من أقوى حلفاء إسرائيل كما أنها واحدة من مصدري الأسلحة الرئيسيين إلى إسرائيل.

ووفقا لبيانات وزارة الاقتصاد فقد ورّدت ألمانيا لإسرائيل معدات عسكرية وأسلحة بقيمة 353.70 مليون دولار في عام 2023.

وبدأت في محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين 8/4/2024 جلسات الاستماع الأولية في قضية تسعى إلى إنهاء المساعدات العسكرية الألمانية وغيرها لإسرائيل بناء على مزاعم بأن برلين تسهل أعمال الإبادة الجماعية وانتهاكات القانون الدولي في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.
وبينما تركز القضية التي رفعتها نيكاراغوا على ألمانيا، فإنها تستهدف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل غير مباشر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، سيباستيان فيشر، قبل جلسات الاستماع “نحن هادئون، وسنحدد موقفنا القانوني في المحكمة”، بحسب الأسوشيتد برس.

وقال فيشر للصحفيين في برلين الجمعة “نرفض اتهامات نيكاراغوا. ألمانيا لم تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي، وسنعرض ذلك بالتفصيل أمام محكمة العدل الدولية”.

وطلبت نيكاراغوا من المحكمة إصدار أوامر أولية – تدابير مؤقتة – تتضمن تعليق ألمانيا مساعدتها لإسرائيل فورا، لا سيما مساعدتها العسكرية طالما أن هذه المساعدات قد تستخدم لانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية والقانون الدولي.

ومن المرجح أن تستغرق المحكمة أسابيع لإصدار قرارها الأولي، كما قد تستمر قضية نيكاراغوا لسنوات.

وتأتي جلسة اليوم الإثنين بمحكمة العدل الدولية وسط دعوات متزايدة لحلفاء إسرائيل إلى وقف توريد الأسلحة لها فورا مع استمرار حملتها العسكرية منذ ستة أشهر في تدمير قطاع غزة.

وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى نزوح الغالبية العظمى من سكان غزة، ومقتل أكثر من 33 ألف فلسطيني في القطاع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وتنفي إسرائيل بشدة أن حملتها العسكرية ترقى إلى مستوى انتهاكات اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وفقا للأسوشيتد برس.

تقول الأمم المتحدة إن المجاعة تقترب مع ندرة الغذاء في القطاع. ولم يتمكن سوى عدد قليل من الفلسطينيين من المغادرة.

وفي وقت سابق، قالت ماري إلين أوكونيل، أستاذة القانون ودراسات السلام الدولي بجامعة نوتردام، “القضية التي ستنظر الأسبوع المقبل في لاهاي قد تزيد من حشد المعارضة لأي دعم لإسرائيل”.

دعت محكمة العدل يوم الجمعة إلى التوقف عن بيع أو شحن أسلحة إلى إسرائيل، وعارضت الولايات المتحدة وألمانيا هذا القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى