اخبار لبنان

مفاوضات التهدئة تتنقل بين القاهرة وغزة “وتل ابيب” والدوحة

تتصاعد الضغوط والجهود في ذات الوقت من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.. ضغوط تقودها الولايات المتحدة بمشاركة مصرية قطرية لإقناع كل من إسرائيل وحماس لتقديم تنازلات كافية لوقف الحرب واتمام صفقة التبادل.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر إسرائيلية عن اختراق كبير في مفاوضات التهدئة التي عقدت في القاهرة خلال اليومين الماضيين، يجري مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز محادثات في إسرائيل بعد زيارته إلى القاهرة على أن يتوجه بعدها إلى العاصمة القطرية التي من المقرر أن تحتضن الاجتماع بين رؤساء استخبارات الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر بالإضافة إلى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبحث تفاصيل صفقة التهدئة وتبادل الرهائن والمعتقلين ومحاولة تجاوز الخلافات بين إسرائيل وحماس.

تكمن أهمية الدور والجهود الفعّالة للحكومة الأميركية في دعم المفاوضات والتوصل إلى موافقة إسرائيلية للانسحاب من محور فيلادلفيا ومعبر رفح، شريطة الحصول على ترتيبات وضمانات تكفل مراقبتها لهذه المواقع.
ضرورة منع تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة والعكس. ويشمل ذلك إنشاء حاجز مادي وإلكتروني، سواء تحت الأرض أو فوقها، بهدف مكافحة عمليات التهريب وضمان مراقبة فعالة من قبل إسرائيل لهذه الأنشطة.
حصول إسرائيل على تطمينات وضمانات كافية من الولايات المتحدة، والتي قامت بالتعاون مع مصر بتنفيذ مشروع السور الإلكتروني وهو مطلب إسرائيلي حيوي للانسحاب من القطاع.
من المرتقب أن تتناول قمة الدوحة العديد من المواضيع العالقة، منها الإفراج عن الفلسطينيين المحكومين ومسألة وقف إطلاق النار.
يواجه رئيس الوزراء العدو نتنياهو تحديًا كبيرًا من خلال السعى جاهداً لحل الأزمة الناتجة عن أحداث السابع من أكتوبر وتحرير 120 مختطفاً إسرائيلياً.
يتجه الاهتمام نحو القمة في الدوحة حيث سيكون التركيز منصبًا على إيجاد حل لهذا الموضوع.
يبدو أن أمام نتنياهو مهلة زمنية تقدر بأسبوعين لمعالجة هذه الأزمة بشكل فعال ونهائي.
سيكون الاختبار الحاسم لنتنياهو بخصوص استقرار حكومته في ختام دورة الكنيست الصيفية بنهاية هذا الشهر. بمعنى آخر، عليه اجتياز هذه الفترة سواء بحل المشكلة أو بغيرها.
بعد انتهاء الدورة، ستبدأ عطلة الكنيست لتعود لاستئناف أعمالها في شهر أكتوبر. ومن المحتمل أن يتم تقديم موعد الانتخابات وما إلى ذلك من احتمالات مختلفة.
يُعد الأسبوعان القادمان وقمة الدوحة بمثابة اختبار أولي لقدرة نتنياهو على الصمود.
وجود توجه متزايد بين مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية لقبول هذا الاقتراح، وذلك نظراً للتحديات الماثلة على الجبهات الأخرى والحاجة المُلحّة لإنعاش القوات الإسرائيلية.

يعكس هذا السيناريو احتمالية متزايدة للصفقات المحتملة أكثر من أي وقت مضى بسبب الضغوط الحالية والفرص التي يقدمها مختلف أصحاب المصلحة المشاركين في عملية حل النزاعات.
حدد المقترح المصري المراحل المختلفة والقضايا المتعلقة بكل مرحلة بشكل واضح ودقيق من خلال التواريخ والفترات الزمنية المرتبطة بالقضية.
وجوب الانسحاب من محور فيلادلفيا الذي لا يقدم أي فائدة أمنية لإسرائيل.
لم تتمكن حكومة نتنياهو من اتخاذ قرارات استراتيجية بسبب تخبطه إن إسرائيل بحاجة إلى إجراءات حاسمة، والمجتمع الإسرائيلي يتطلع إلى إتمام الصفقة وتحرير الأسرى وإنهاء هذا الصراع بأقل الخسائر الممكنة.
الوقت لم يعد في صالح نتنياهو، حيث بلغت طبيعة التفاعلات والخلافات العلنية بين المستويين العسكري والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى