حذّرت سفارة واشنطن في كييف من “هجوم جوي كبير محتمل” غداة توعد الروس بالرد على الهجوم الصاروخي الأوكراني.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توعّد برد “مناسب” على الهجوم الأوكراني، منددا بضلوع واشنطن في الهجمات التي اعتبرها “مرحلة جديدة” في النزاع.
كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مدير المخابرات الروسية سيرغي ناريشكين قوله الأربعاء، إن محاولات دول حلف شمال الأطلسي لتسهيل الضربات الصاروخية الأوكرانية داخل روسيا لن تمر دون رد.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لوكالة ريا نوفوستي للأنباء في تعليقات نشرت الأربعاء، إن الخط الساخن الخاص للطوارئ بين الكرملين والبيت الأبيض، الذي أنشئ بعد أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، غير مستخدم حاليا.
“الحرب دخلت مرحلتها النهائية الأكثر خطورة”
ويزيد من المخاوف حيال مآلات هذا النزاع وتحوله إلى صدام مباشر بين الغرب وروسيا، قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء تقليص الحد الذي يسمح لبلاده بتوجيه ضربة نووية ردا على مجموعة أوسع من الهجمات التقليدية.
ودخلت الحرب فيما يصفه بعض المسؤولين الروس والغربيين بأنه قد يكون “مرحلتها النهائية الأكثر خطورة”، مع تقدم قوات موسكو بأسرع وتيرة منذ الأسابيع الأولى من الصراع، بينما يتساءل الغرب عن كيفية انتهاء النزاع.
كما بدأت روسيا إنتاجا متسلسلا لملاجئ متنقلة يمكنها الحماية من مجموعة متنوعة من المخاطر تتضمن الصدمات الموجية والإشعاع الناجمين عن انفجار نووي. وأفاد معهد الأبحاث التابع لوزارة الطوارئ الروسية بأن وحدة (كيه.يو.بي-إم) توفر الحماية لمدة 48 ساعة ضد هذه المخاطر وغيرها من مخاطر الكوارث الطبيعية تلك التي من صنع الإنسان.
ونقلت عدة حسابات على منصات التواصل بما فيها الأوكرانية أنباء عن حشد روسيا لعدد كبير من القاذفات الإستراتيجية من طراز تو-95 وتو-160 قرب الحدود الأوكرانية، تمهيدا على ما يبدو لشن ضربة انتقامية ردا على الهجوم بصواريخ “أتاكمز”.
كما دفع التصعيد المستمر للنزاع السويد إلى إرسال نحو 5 ملايين دليل إرشاد إلى سكانها لحثهم على الاستعداد لاحتمال وقوع حرب، وذلك بالتزامن مع إطلاق فنلندا المجاورة لموقع إلكتروني يتضمن نصائح مماثلة.
ويقول المحللون أن روسيا قد تقوم بقصف أوكرانيا بقنبلة نووية تكتيكية في منطقة عسكرية ما. وهناك مجموعة كبيرة من المطارات العسكرية المرشّحة لمثل هذا القصف الروسي، على سبيل المثال: يوجد في مقاطعة خليمنسكي مطار ستاروكوستيانتينيف الذي يتم توريد الأسلحة الغربية عبره. كما هناك طريق لتوريد الأسلحة من بولندا باتجاه أوكرانيا قد يتم قصفه بقنبلة من هذا النوع، ستكون بمثابة التحذير لأوكرانيا والتهديد بالنسبة إلى الدول الغربية.
سيقود أي رد غربي على الهجوم الروسي إلى حرب نووية شاملة بالتأكيد، وفي حال لم يكن هناك رد، فإن روسيا ستقوم بمواصلة قصف المناطق الأوكرانية بالقنابل النووية التكتيكية حتى تستسلم القيادة السياسية والعسكرية بالكامل ويتم حل الجيش الأوكراني وإعادة صياغة النظام السياسي لهذا البلد، هذا هو الأرجح اليوم.