اخبار لبنان

الفتنة في لبنان: جريمة بلا فاعل… أم فاعلون كُثر!؟

لبنان بلد قائم على التعدد، وهذه الميزة تحوّلت في أزمات كثيرة إلى مصدر توتر. اليوم، مع تصاعد الخطاب الطائفي، يعود السؤال: من يشعل الفتنة ولماذا الآن؟

من المستفيد؟

قوى سياسية عاجزة عن الإصلاح تلجأ إلى شدّ العصب الطائفي، وقوى خارجية تستثمر في الانقسام، إضافة إلى شبكات فساد واقتصاد ظلّ تزدهر في الفوضى.

لماذا الآن؟

بسبب الانهيار الاقتصادي، وتعطّل المؤسسات، وتراجع الثقة بالدولة، والحرب الدائرة، والمواقف السياسية المرتهنة للخارج، ما يجعل الشارع أكثر قابلية للاشتعال واستخدامه في صراعات النفوذ.

ماذا تعلّمنا؟

تجربة الحرب الأهلية اللبنانية أثبتت أن لا أحد ينتصر: الجميع خسر، والانقسام يترك ندوباً عميقة، وإعادة البناء أصعب من الهدم.

هل تغيّر شيء؟

رغم استمرار خطاب التحريض، هناك وعي متزايد لدى فئات واسعة من اللبنانيين، خاصة الشباب، يرفض العودة إلى منطق الحرب.

دور الاعتدال داخل الطائفة السنية.

شهدت الساحة اللبنانية محطات لعبت فيها شخصيات وقوى من الطائفة السنية أدواراً داعمة للتهدئة والحفاظ على الاستقرار، من خلال الدعوة إلى الدولة والمؤسسات ورفض الانجرار إلى صدامات داخلية. هذا التوجه شكّل في مراحل معينة عامل توازن، وساهم في الحد من الانزلاق نحو مواجهات أوسع، ضمن مشهد وطني معقّد شاركت فيه أطراف متعددة بأدوار متفاوتة.

الخلاصة:

أي فتنة جديدة لن تنتج إلا مزيداً من الانهيار. المستفيدون قلة، والخاسر هو لبنان كله. الحل ليس في استحضار الخوف,بل في بناء دولة عادلة تدير التنوع بدل تفجيره، تضع التنمية وكرامة المواطن في الأولوية، لا أن تستهلكه في صراعات داخلية لا تنتج إلا مزيداً من الانهيار.

 

الإعلامي : ربيع الشيخ

خاص: الحقيقة والخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى