اخبار العالم

حربٌ إلى قيام الساعة… أم هنا تنتهي الساعة!؟

في لحظاتٍ كهذه لا يبدو الزمن عادياً الساعات لا تمر بل تثقل على الصدور.

الأيام لا تُعاش بل تُحتمل كأنّ العالم يقف على حافة سؤالٍ أكبر من السياسة وأخطر من الجغرافيا هل نحن أمام حربٍ بلا نهاية أم أمام نهايةٍ تتخفّى في هيئة حرب؟

لم تعد الحروب اليوم مجرد صراعٍ على حدود أو نفوذ لقد تحوّلت إلى معارك وجود تتداخل فيها العقائد بالمصالح والتاريخ بالثأر والخوف بالبقاء.

كل طرفٍ يرى نفسه على حق وكل طرفٍ يعتقد أنّه يخوض معركته الأخيرة… وهذه هي أخطر نقطة في أي صراع حين تتحوّل الحرب من خيار إلى قدر.

في الشرق الأوسط حيث تتراكم الجراح فوق الجراح لم يعد السؤال من بدأ؟ بل من يستطيع أن يُنهي؟ فالحروب التي تُفتح على احتمالات العقيدة والهوية لا تُغلق بسهولة هي حروب تُورَّث لا تُحسم تُجمَّد أحياناً لكنها لا تموت.

ومع ذلك ثمة شعورٌ يتسلّل بين الركام أن هذا التصعيد ليس عادياً أن العالم يقترب من نقطة اللا عودة فلغة النار أصبحت أعلى من لغة العقل وسرعة الانفجار أسرع من قدرة السياسة على الاحتواء لم تعد هناك مساحات رمادية… إما اشتعال كامل أو انطفاء مفاجئ.

هل يمكن أن تستمر هذه الحرب إلى ما لا نهاية؟ نظرياً نعم .. فالتوازنات الدولية تسمح بإطالة النزاعات دون حسم عبر وكلاء وعبر خطوط تماس لا تُرى لكن التاريخ يُخبرنا بشيء آخر أن كل حربٍ تصل إلى لحظة انفجارٍ كبرى بعدها لا يعود العالم كما كان إما أن تُفرض تسوية قاسية أو يحدث انهيار شامل يعيد رسم كل شيء.

هنا تحديداً يكمن الخوف الحقيقي… ليس من استمرار الحرب بل من نهايتها لأن النهاية إن جاءت دفعة واحدة قد لا تكون نهاية حرب فقط بل نهاية مرحلة كاملة من العالم الذي نعرفه.

بين من يقول إننا في “حرب إلى قيام الساعة” ومن يرى أننا على أعتاب “ساعة تنهي الحرب” يقف الإنسان البسيط حائراً لا يهمه من ينتصر بل أن ينجو لا يبحث عن خرائط جديدةبل عن يومٍ عادي بلا قصف بلا خوف بلا وداع

ربما لن تنتهي الحروب قريباً… لكن المؤكد أن هذا التصعيد لن يبقى كما هو إما أن ينكسر أو يكسر الجميع وفي الحالتين نحن أمام تحوّل كبير
فهل نحن نعيش فصلاً من حربٍ طويلة… أم الصفحة الأخيرة قبل أن يُطوى هذا الجنون؟

الجواب تم كتابته … والسيناريو تم صياغته … وأيام وتنتهي روايته.

الإعلامي: ربيع الشيخ

خاص: الحقيقة والخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى